مافعلته جده في قلبي القلِق .
تربيت وعشت واكلت وشربت مع القلق سنوات طويله حتى أني لم اكن أميزه اعتقدته سمه شخصيه وطبع أصيل فيني أو ربما فينا كعائله ولكن قلقي كان الأكثر هدوءا بين الجميع له شكل لطيف حتى ان الآخرون لا يستشعرونه إلا فيما ندر، أحضر بوجه مشرق أنشر الحماسه وانصهر في الداخل يدق ناقوس الخطر تتصارع الإنذارات ،قلبي يدق بقوه أتسمر واحاول الثبات لأدفنه في أعماقي فحسب،كنت أعود مرهقه لسريري نهاية كل يوم وأنا اجر في كتفاي ثقله الذي لا افهم سببه مرت السنوات كبرت والوحش يكبر فيني أكثر رغم تخفيه وغموضه ومحاولاتي
لفهم كل الذي يحدث لي ،واكبت نفسي جعلتها شغلي الشاغل حتى اقبض على هذا الألم
وأطرده من قلبي اولاً ثم سائر الجسد.
كنت اهدأ فترات فأشعر بالراحه وتدب مسارات من النشوه في عروقي ها أنتِ اخيراً تفعلينها لا جروح في قدماي من عجلتي في الركل ولا عد تنازلي في دماغي كنت كطفلة وديعه تستكشف الحياه لأول مره فلا تنبعث تحركاتها بطريقه أليه وإنما بكثير من الفضول والتحسس ..
ثم أعود كأنما يحدث نكوص جبري فلا أستمرّ في الهدوء ولا أكون بتناغمي الذي أحببته تتسمر الأرض من تحتي لأعود أصارع في حلبتها كلّ شيء عقلي الذي لا يهدأ،حواسي المتيقظة على مدار الساعه ،وقلبي الصغير الذي لا يعرف شكلا آخر للنبض ..
شاءت الأقدار ان اهرب ولكن بطريقه لا تعني الهروب فعليا،هدأ الكون من حولي وإستراحت حواسي لكن ماراثوني الداخلي لا يزال قائما بلا وثوب ..
قاسيت ألم الغربه في داخلي عشته كله وحدي لا شيء هنا يُشبهني..
الناس،الجو،اللهجه،مقبض الباب الذي يستفزني شكله لأنه ليس كمقبض اهلي تطرفت برفض الأشياء مع استشعاري لكل هذه الراحه التي تحيط بي كأني ارفض ان أعيش الهدوء من كثر ما أبرحني الصخب وألفته رغم ذلك ،ثم مره بعد مره احاصر نفسي بالاسئله لماذا لا استريح رغم كل سبل الراحه لمَا علي ان احارب وحش لا أراه؟يوجد في تلافيف دماغي فحسب ،ربتت على جسدي الذي تضاءل أمام شساعة الفضاء الجديد حتى أعرف ويعرف ماذا تعني الخطوه القادمه مشيت الدرب بقدم جديده متأنيه لا ترّكل الخطى ،قلب جديد يحب بلا مخاوف كارثيه ،حواس تشع بصدق كإشعاعة شمس مكسوفه.. كنت متقصيه عن كل أنواع الصخب بيت جديد يبعد كيلوات عن المدينه في منتصفه نافذه واحده شاسعة الكبر تُطل على سكة القطار أراه يمشي بعجلة لا تشبه تمهلي الحالي أحاول في كل مره ان اسبقه حتى التقط له صوره لكن يفوتني ذلك واقابل فواته بهدوء ولامبالاه مضحكه تلمع خيوط الشمس على أرضيتي الناصعه فأتاملها ضمن المشهد كأن داخلي يتجدد بحضورها اليومي واحاول أتشرب اللحظه مع قهوتي الدافئه لتمر فكره ضمن أخرى بشكل لانهائي في عقلي فأقول بسخرية صنعتها مؤخراً مهما ركضت ياعقلي لن استمع لك مجددا احتسي قهوتي بتمهل واسترخي .

تعليقات
إرسال تعليق