حِداد أزلي .
عمر كامل
مكبل بالقيود..تائه الوجهات، شارد الاسئله
فقدتي صوتي تماما حتى نسيت أبجديتي وكيف هو شكل الكلام.
لما علي ان اختار حتى أنجو؟ وكأن بين الخيارات طوق نجاه وهي شكل الموت الذي اريده او اظنه في داخلي أقل إيلاماً امي بقت واقفه على راسي ترمم الخراب دون ان توبخني هذه المره تمسح وجهي وهي تحاول ان يحكي لها بدل لساني على الاقل لانها ما عادت تفهم الوجوم في وجهي مثلما كنتُ صغيره..
عندما أحببتك لم أكن متردده في اي شيء رغم أني انا فتاة الحيره التي لا تعرف كيف هو شكل القرارات السريعه والأمور الحاسمه..احببت شعوري هذا معك كنت متأكده منك للحد الذي يجعلك عقيده راسخه لا يزعزعها هراء بشر..وانت بدورك شددت رحالك نحوي وبنيت وتدك في قلبي برقة تشبهك حتى جعلتني احملك بخفه لا تضاهى رغم حدة الوتد وصلابته ..
عرفت مؤخرا ان القدر الذي جاء بك وأثلج صدري هو نفسه الذي ذهب بك بعيدا عني دون اي مبررات أحكيها لكل من آلفنا معا الآن أتقلب مع الجو واتجرع مرارة ذكراك الجارحه أشتاقك وحدي لأن حجم مصابي اكبر من أن يُحكى فكم من المرات رفضت الحقيقه بعنف شديد لأن سكرة الحلم الذي نعيشه انا وانت لا تنتهي بالتوبيخ فقط..هل تذكر فستاني الزيتي الذي ارتديه كل شتاء لان قماشه مخمل وثقيل
لقد جاء هذا الشتاء دون أن امارس طقوس فستاني الزيتي لامس جلدي ولكني بقيت ماثله امام المرايا أبكيك بحسرة ام ذاقت وهن الحمل وفقدت طفلها في المخاض الاخير، لا تحاوطني يداك هذي المره لتقول بدهشه ما أجملك في المخمل يا سلطانة قلبي ولا أعرف سر كلمتك هذي وعشقك المجنون لعالم ديزني مزيج شخصيتك كم يشوقني إليك بداوة مظهرك،شعرك الكثيف المهمل الذي لا يحظى بإهتمامك الا يوم العيد،وفكرك المنفتح على كل حضاره في الدنيا،ثقافتك،إطلاعك،تقديرك الكبير لميسي فنانك الاول والاخير ..
اليوم كل تفاصيلك تسير بالقرب مني ملتصقةُ بي مثل جنين لا يعرف شكل البعد عن أمه وانت تسير في الضفه الأخرى من العالم تتفاقم في مخيلتك القصص تعيشها بقلب منكسر ليلا وترويها على اصدقائك نهارا بضحك مدوي لا يصلنا ببعضنا هذا النسيج الكبير نشعر بكل الخيوط معا لكننا لا نلتقي في النهايه
ترامت في وجهك القنابل والأخبار التعيسه وأنا انتظر حضورك الرقيق الذي لا يشبه الكون من حولك جاءت امي بمرشح جديد هذي المره ،لديه كل المؤهلات ليحصل علي عدا أنه لم يكن إياك .
بقيت مكلومه في زاوية كل إجتماع عائلي اتأمل الحكايا التي تخلو منك تماما فلا اثر لذكرك مؤخراً قالو انك قُتلت حتماً ،اقامو حداد تافه لا يمثل عظمتك ومكانك في قلبي ثم توالت الايام على غيابك مثلما تتوالى على دول الحروب تنسى الطغاة الوجع ويموت الشعب قهرا .
كل العائله نسيت وبقيت انا أتذكرك عنهم كلهم …
تعليقات
إرسال تعليق