ملاذ الروح .
عن الحب الذي يكون تجربة إنسانية كاملة وحقيقية، تجد فيها ذاتك التي عشت ضآلاً تبحث عنها،عن الحب الذي ينتشلك من الحرب لدرب أخضر لا صراع فيه ..
عن الحب الذي أنطق فاروق جويده:
"وغفرتُ للأيامِ كُلَّ خطيئةٍ
وغفرتُ للدنيا .. وسامحتُ البشر .."
كان الله يعرف اني بحاجتك فأرسلك لي رغماً عني ..
في بداية حملي لم أشعر ابدا بأي عرَض جسدي ولكني كنت مرهقه نفسياً شهور قبل حدوث هذا الحمل فعلت كل ما يمكن للمرء ان يفعله حتى تزول هذي الغشاوه السوداء عن روحي ولم تزول،صارحت نفسي أخيرا بأني عاجزه عن إنقاذها فتوجهت لطبيبه نفسيه لعلي القى لديها الدواء لكل ما يخالجني ويصارعني بالداخل..مرت الايام بطيئه على روحي كأنها جاثوم احاول ان انهيه بأية طريقه لكن لا جدوى يستمر كل يوم ولا فكاك عنه،وصلت لأخر رمق فيني،تآكلت بالكامل من الداخل ،وتضاءل العالم الخارجي من حولي ولم يبقى عندي اي جزء سليم من هذا الالم.
عندها أرسلك الله إلي كأنك طوق النجاه الذي لن أقدر على الوصول لبر الأمان بدونه..انتشلني مجيئك من قاع لا نهاية فيه رغم ظني مرارا اني لا استطيع ان اواجه خبر وجودك في داخلي وانا هذي "الام المتعبه". كم دارت حوارات بيني وأبيك بأني لا اريد ان اكون ام لان لدي معايير عاليه لكل شيء وقوائم طويله من المشاكل مع نفسي والحياه وبهذا انا لستُ قادره على الإنجاب والتربيه لكن الله أراد ان يرسلك ليخبرني كم اني بحاجتك وكم إقترفت الكثير من الالم في حق نفسي بدونك،لأنك الصلح الوحيد في طريقي ولا شيء اخر قادر على بث الروح فيني الا بك..ولأول مره في حياتي أشعر اني مخطئه بشأن قراراتي.
عندما عرفت بوجودكِ داخلي كان كل مافيني يرتجف، بكيت كثيرا لأني شعرت أني اقل من ان أستحقك وبكيت اكثر عندما سمعت نبضك لأول مره في داخل احشائي..
كانت كل مرحله أمر بها معك ألطف من الأخرى، هدأت روحي اخيراً كل مافيني من سواد تلاشى فجأه وتحولت لشخص أخر لا يشبه الذي كنته قبل شهور معدوده من وجودك..تنامى فيني شعور البهجه واللهفه صرت أنتظر بفارغ الصبر الأيام التي تجعلك كاملاً بين يدي ألمسك وأشمك.
بعد أربعة أشهر عرفت أنكِ “ بنت “بكيت ليلتها من الفرحه لم استطيع النوم من تفكيري في كل تفاصيلك..الاسم الذي أهبك،الفساتين التي تزينيها بجمالك،يدك الصغيره عندما تزدان بالذهب وكل شيء يخطر على بالك..لم أشعر طوال حملي بالوهن كما تُعرف فترة الحمل عند الجميع لقد جعلتيني أقوى وأحلى وكلما إستشعرتُ ذلك وضعت يدي على مكانك وابتسمت بإمتنان يملئ اعماقي..مرت الأيام بشغف أكبر لمجيئكِ،صار الجميع ينتظرك..انا،قلبي، والدار التي ستفيض الوانا بحضورك .
اليوم انتِ هنا،أشعر بدقات قلبك الصغير ولا اعرف معنى أخر للحب غيرك،لا يعني لي من العالم بأكمله سواك ..اليوم أنتِ بين يدي أشيلك واشمك واقبلك واشعر ان عمري قبل كل هذا ارقام بلا قيمه .
تعليقات
إرسال تعليق