كبروا الأصدقاء .


"ورأيتُ حلماً انني ودَّعْتُهم 
‏فبكيتُ مِن ألم الحنين وهُم معي 
‏مُرٌ عليَّ بأن اودع زائرًا 
‏كيفَ الذين حملتُهُم في أضلُعي؟"


أصدقائي ...

بذرة نجاحي في الرحله إحتفائي الدائم بالحياه أعداء حزني الساذج وجمهوري الذي لا يُتعبه التصفيق،أعرفكم بفخر وزهو حنون مثل الشعور الذي يسكنّي بقربكم،اعرف كيف يمكن للأيام  أن تتخذ أشكالاً مميزه لا تُنسى رغم ترامي التواريخ عليها وتوالي التجارب والتحديات بعدها..                                                                                                              كيف يمكن أن تكون الصعاب أقل تعباً والمغامرات أكثر عبقًا وحماسة لأنها معكم،كل ما كان عشته بلهفة أول مره وبإحساسه الفعلي وقت الحَدث وأعيشه ما حييت بروحِي الى الأبد ..                  

لن تُؤثر في ذاكرتي السنوات والاحداث والأفراح الجديده لأنكم مصابيح عتيقة تسكنون عقلي وتضيئون العتمة في قلبي قبل طريقي أُحبكم بعاطفة صافيه وبيضاء كغيمة لا يشوبها أي صاعقة او سواد،كانت الأيام بجواركم أسرع من قاطره في طريقها عشتها بكم ثم عاشت فيّ بعد ذلك،كانت الأمنيات أجمل عند تحقيقها وأبسط في الوصول إليها والإحتفال بها،كانت المآسي ولسعة الأحزان لا تمكث لدقايق حتى تنتهي بنكتة ساخره ضحكة جماعيه أو صوره رائعه تجمعنا..

أعرفكم وأشعر برغبة فائضة للحديث معكم عن أي شيء في العالم حتى يصيبني ذهول جارف بعقولكم،وأفتخر بكم امام أمي التي لا ترى أختلاف كبير بيننا ولا تكّف عن دعائها الدائم لكم..

 اليوم تحديداً لا تكفيني اوراق العالم ولا تتسع أبجديتي المتواضعه الركيكه لأصف لكم طفولية الدهشه التي تكبُر على ملامحي في وجودكم وكيف أنّ إحتفالات الميلاد تجعلنا نَصغر أكثر وتُشعرنا ببراءة قلوبنا مهما نكبر وكيف أنّ الضحكات تتوسد أعيننا لترتاح في طرفها بإنحناءه وتجعيده جذابه تكسر رتابة اللقطات.. كم أود أن اكتب حتى تصل لكم عفوية اللحظة عن دفء الشتاءات التي تسقينا مشاعر إضافيه على مشاعرنا معًا وتترك لنا مساحة للتعبير عن العالم والحب والعواطف اللامنتهيه..عن التفاصيل السخية التي تجعلنا نتأمل البرد ونُسهب في آمالنا اللحظيه عن الأيام الماطِره التي تغمُرنا برقة آسره تسرقنا من ملل المحاضرات وروتين المناهج..عن الافكار والخيالات والأحلام عندما تبدو واسعه ورحبه تكفي لأن نتشاركها سويًا ونختبئ في عمقها إذ لم يُعجبنا الواقع وأخباره الوحشيه أحيانًا،ماذا عن الصباحات الصاخبه بأسئلة الاختبار واوراق المراجعه أتصور المشهد الان ورائحة القهوة ممزوجه بعطورنا وأذواقنا المختلفه تجعل للمكان جماليته الخاصه بنا رغم فوضاه وبعثرة الورق والحقائب،عن اختلافاتنا الأزليه اي أغنيه نسمع؟ واي مكان إستراتيجي يتحمل صخبنا ويطل على الماره؟ تلك النزاعات المضحكة والالقاب التي سرعان ما تتبدل لسبب جديد او موقف أثار ضحكنا او حنقنا ربما .. 

لا تكّف مخيلتي عن بعثرة تفاصيلكم الودوده ونثرها في أروقة حياتي لن أنسى أننا برغم تعدد شخصياتنا وتضاد أسبابنا اتفقنا في جعل ارواحنا شغوفه بالحياه لنا قلب واحد ينبض بالحب مهما بعثرتنا جراحنا المختلفه وشتت دواخلنا،لن أنسى أبدا الطرق التي مشيناها بثبات رغم إعوجاجها ولم نتراجع لخوف او تعب لن أنسى صخب الهروب وتفانينا لتماسك الطلعه،أغاني السياره وقت الظهر وطعم الإسكريم في عز الشموس، لن أنسى الاماكن اللي نكتشفها معًا ونقيمها بحب لأننا معاً مو لأنها فريده من نوعها لن أنسى ترف الاحزان التي كانت تصيبنا من خسارة درجة او تراكم واجبات ومشاريع لن انسى ولن تتجرأ خلايا دماغي على هذا النسيان المضني والحزين ..                                                       

كل زاويه حولي فيها من لمساتكم الدافيه أحضنها كل ماشعرت بحنين يوقظ أوردة قلبي لأيامكم ،كل مكان وطريق أقصده ألقى فيه أُلفة وجوهكم ..وانا الأن بعد كل هذا أتصور وأعرف تمامًا بيقين وإشتياق باقٍ أن عمري الآتي وإن ملأته السعادات الوافره وإن حوفته المغامرات الشيقه فلن تكون أعظم من سعادتي معكم وبكم ..                            

أحبكم جدًا وأشكر نفسي دائماً لأنها حصلت عليكم أهديتوني الحب والسرور الحقيقي في أيام كثيره والان أنا أهديكم كلماتي وشعوري الصادق تجاهكم دموع وأبتسامة تسكنّي في آن واحد من عمق مودتي رضي الله عنكم في حلّكم وترحالكم الباهر .









تعليقات

  1. علاوة على مهارة -الشاعر- في توظيف الكلمة لاستبقاء الشعور في نسجه لغة، تكمن الفضيلة في براعة تمكين القارئ في استشعار الشعور، أدام الله أُنس أسبابك، ومد في عمر وبركة حرفك

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وحش يروي عني القصص .

أوّل الحب .

المحاميه غدو⚖️.