الهوى الغايب .
أكتب إليكِ في ضجة من الظنون المؤرِقه التي تكتسح المشهد كالضباب المعتم على شوارع المدينه أرجو أن تكوني عرفتي ملامح كلماتي المتلونه وأنّ نبرتي التي تُحبينها ما غيرتها ليالي البكاء الطويله ولم يغيب وجهي من أثر الايام الحزينه في تراب أصدقائك القدامى وحبايبك المنسيين أكتُب لك كما كنّا في زمنٍ بعيد نصفّ الكلمات جسراً للوصول ونهراً يدفي قلوبنا برقته الا أنّني اليوم اشحث الابجديه واللغه بكل آسى في الروح حتى تكتسي وتتشكل بشعوري الفاقد والثائر واليائس أخيراً بعدما أنهكته ظلال هذه الحكايه او الملحمه ربما ..
أكتب لأني وددت أن أعَرف لو صدفه عن قلبك ماذا يحدث في ذلك العالم الذي كان يخصني وما عاد كذالك ولمَ تنّكر للشخص الوحيد الذي أحسن إليه وعرفه حق المعرفه وأماط أذى الخيبات عن طريقه..
عيونك تلك التي تغفر لأيامي قسوتها وتغفر لكِ أحيانا وحشية ما تفعلين ببرائتها العذبه او يمكن حنيتي الأزليه،أكتب لك ولي ولأعمارنا التي شاخت وذبلت بعد طول الفراق ورغم اني أعرف وتعرفين ان رسائلي ستكبُر معي ولن تمسكها يداكِ أبدًا وانك أنتِ وإبتهاجك وسكونك وكل ما يمكن ان تعانيه وتعيشيه لن يصل عبر البريد ولكني أشعر به في أوصار قلبي على الأقل ولا يلهيني التخمين ولا يعذبني التساؤل حيالك وحيال ما تفعلين لأنني أشعر بشيء أعمق من كل ما حدث بيننا،أُلفه قديمه في جذورنا لم تطولها خريفات الفصول التي شَتت أيامنا وفرقتها..
أعرفك مره أخيره بيقين حزين ضد كل الحقائق التي أنازعها وتتملكني وأعرفها وتجهلينها حتى وإن لم تَكن ذكرانا عندك حيه ولم تقتاتي عليها ليل نهار مثلما أفعل بلهفه او حنين ستذكرين قلبي العزيز ووجهي الواحد وأنّي انا كنت وسأبقى أعظَم الساكنين في قلبك وأجمل المارين في دربِك وهذا عزائي وجُرحك .
"انا اللي كان ..ذاك الزمان وقت ومكان
أنا اللي كان ..في نظرة عيونك حنان
ومضه في عتمات المسا ..
بسمة صباحك..دمعة جراحك
خاطر عبر مرة في حياتك انا الهوى الغايب" .

تعليقات
إرسال تعليق