هل يمكن للإنسان ان يعيش بلا إيمان؟
في مقدمة كتاب التعريف بالاسلام لعلي الطنطاوي ذكر سؤال مهم جداً وهو:"هل يمكن للإنسان ان يعيش بلا إيمان؟"
والجواب قطعا :لا إلا أن يعيش بالمادة وحدها وينبُذ كل ما وراءها حتى نفسه التي بين جنبيه وحبه الذي يجيش به صدره وشعوره بالطبيعه وجمالها والطيور وتغريدها والمقبره ووحشتها .
لذا فالإنسان بحاجه للإيمان والايمان محله الروح لأنه غير ملموس ومادي والذي يجعل الانسان يعيش في حياه روحانيه أكثر هو تعلقه بالسماء وقوة معرفته بالله وحبه السامي لربه الودود .
وهنا نجد الفرق الواضح بين الروح والنفس والجسد؛ اذا قلت "أنا"فأن جسدي جزء من الانا ولكن ليس كُل الانا لأن المرء قد تُبتر يداه ورجلاه ولا تنقص من الانا بالنسبه إليه شيء ونفسي أي ميولي وعواطفي ولذاتّي وآلامي جزء من الانا كذالك وليس كُل الانا لأن الانسان يبدِل عواطفه وميوله بتقدم العمر ..
فالجسد يشيخ ويتعب ويذبل في النهايه والنفس تتغير وتتبدل وتفنى امالها والآمها اما الروح فهي التي لا تفنَى ولا تتبدل ولا تتغير الروح لا تخضع لقيود الزمان والمكان ولا يؤثر فيها صحه او مرض ولا جهد او ترف هي التي كانت موجوده قبل إرتباطها بهذا الجسد وبهذه النفس وستبقىٰ موجوده حتى اذا خرجت النفس وبُلي الجسد . نذكر أهم الاقوال في إختلاف النفس والروح عن بعضهما لكثرة الخلط بينهما: قال بعضهم "النفس طينيه ناريه والروح نوريه روحانيه" وقال "بعضهم الروح لاهوتيه"نسبة الى اللاهوت عند النصارى" و"النفس ناسوتيه"نسبة الى الانسان"
الارواح نور من نور الله وحياة من حياة الله اذاً فرغم الغموض الذي يحيط بالروح وماهيتها الا أننا عرفنا أنها أعظم مافي الانسان واذا إنقاد لها الانسان وجعلها المهيمّنه فيه غلبت عليه الروحانيه والخيريه والملائكيه،اما إذا إنقاد لنفسه وصارت مهمينه ومائله الى اهوائه وشهواته النفسيه والجسديه غَلبت عليه بشريته التي بدورها قد تؤدي به الى الحيونه والجمود والوهن في الدنيا قبل الأخره .
مراجع ساعدتني في فهم الروح: * كتاب الروح لأبن القيم . * كتاب التعريف بالإسلام لعلي الطنطاوي . * برنامج الوعد الحق,عمر عبدالكافي .
تعليقات
إرسال تعليق