"تايه عيونك توَّهوه"
"تذكرني ما دام الذاكره تذكر انا في وجه ابوك من أسود النسيان " سعد علوش . أتلاشى يوما عن يوم في غياهب وجعي مترامي الاطراف،لا تعرفين اننا نرث الاحياء احياناً قبل موتهم..يستعجلنا الفراق الدنيوي ويأخذ وجوههم في البعيد عننا بلا عزاء يُقام ولا مواساة صادقه وذلك أشد من الموت الحاسم والذي لا يترك ابوابنا مواربه ولا نوافذنا مفتوحه املاً في حضور حقيقي او طيف عابر يتلبّس وجوه احبابنا الغائبين. أعود بالذاكره للوراء وأُشبع عطشها المستمر للإنغماس في بحر الإشتياق والحنين،اتسائل دائماً لماذا ذاكرتي لا تنسى الشعور ابدا وتستمر في كل يوم تعيشه بمراجعة المشاعر التي عاشتها سلفًا لتوقظ الجراح في كل مره بملوحة جديده ونكأ أعمق .. رغم اننا كأطفال إحتجاجنا الدائم على هيئة بكاء الا أنني اتذكر بكائي واسبابه بوضوح جلي وتفصيل ممل بالنسبة لي على الاقل.. في مختلف المراحل كان هناك سبب لبكائي اتذكر...