الهوى الغايب .
أكتب إليكِ في ضجة من الظنون المؤرِقه التي تكتسح المشهد كالضباب المعتم على شوارع المدينه أرجو أن تكوني عرفتي ملامح كلماتي المتلونه وأنّ نبرتي التي تُحبينها ما غيرتها ليالي البكاء الطويله ولم يغيب وجهي من أثر الايام الحزينه في تراب أصدقائك القدامى وحبايبك المنسيين أكتُب لك كما كنّا في زمنٍ بعيد نصفّ الكلمات جسراً للوصول ونهراً يدفي قلوبنا برقته الا أنّني اليوم اشحث الابجديه واللغه بكل آسى في الروح حتى تكتسي وتتشكل بشعوري الفاقد والثائر واليائس أخيراً بعدما أنهكته ظلال هذه الحكايه او الملحمه ربما .. أكتب لأني وددت أن أعَرف لو صدفه عن قلبك ماذا يحدث في ذلك العالم الذي كان يخصني وما عاد كذالك ولمَ تنّكر للشخص الوحيد الذي أحسن إليه وعرفه حق المعرفه وأماط أذى الخيبات عن طريقه.. عيونك تلك التي تغفر لأيامي قسوتها وتغفر لكِ أحيانا وحشية ما تفعلين ببرائتها العذبه او يمكن حنيتي الأزليه،أكتب لك ولي ولأعمارنا التي شاخت وذبلت بعد...